رفيق العجم
132
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
المنزلين . وإذا كان في الإخلاص أخذ في التهليل ، وعلامة التحقّق به الخروج من رق الأغيار . وإذا كان في الصدق ، أخذ في التسبيح . وعلامة التحقّق به ، استواء ظاهره وباطنه ، وجميع تصرّفاته . وإذا كان في الطمأنينة ، وهي نتيجة هذين المنزلين ، أخذ فيه وفيما بعده من المنازل ، وهي المراقبة ، والمشاهدة ، والمعرفة ، والإفراد . والعلامة : أن يكون الذاكر المذكور ، والشاهد المشهود . وما دام يذكر بلسانه ، فهو في مقام الإسلام . فإذا انتقل لقلبه ، فهو في مقام الإيمان . فإذا كان الذاكر هو المذكور ، فهو في مقام الإحسان . ( خط ، روض ، 618 ، 12 ) - الصوفية : وبدايتهم تخلّق ، ونهايتهم تحقّق . وما دام في التخلّقات الجسمانية ، كحمل الأذى وكفّه ، ووجود الراحة ، كان في مقام الإسلام ، فإذا انتقل إلى الأخلاق الملكية ، من التقديس عن ضروريات الجسوم ، كان في مقام الإيمان . فإذا اتّصف بالنعوت الإلهية ، ففي مقام الإحسان . ( خط ، روض ، 618 ، 16 ) - الفقراء : وبدايتهم تجريد ، ونهايتهم تفريد . والفقير إذا تجرّد من الملكات الدنيوية ، كان في مقام الإسلام ، فإذا تجرّد من الأخروية كان في مقام الإيمان ، فإذا تجرّد مما سوى الحق كان في مقام الإحسان . ( خط ، روض ، 618 ، 19 ) - الإيمان فمبني على ركنين : الركن الأول التصديق اليقيني بوحدانية اللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشرّه من اللّه تعالى ، وهذا التصديق اليقيني هو عبارة عن سكون القلب إلى تحقيق ما أخبر به من الغيب كسكونه إلى ما شاهده ببصره من الوجود فلا يشوبه ريب . الركن الثاني الإتيان بما بني الإسلام عليه . ( جيع ، كا 2 ، 84 ، 17 ) - الإيمان : فهو أول مدارج الكشف عن عالم الغيب وهو المركّب الذي يصعد براكبه إلى المقامات العلية والحضرات السنية فهو عبارة عن تواطئ القلب على ما بعد عن العقل دركه فكل ما علم بالعقل لا يكون تواطؤ القلب على ذلك إيمانا بل هو علم نظري مستفاد بدلائل المشهود فليس هو بإيمان ، لأن الإيمان يشترط فيه قبول القلب للشيء بغير دليل بل تصديق محض ولهذا نقص نور العقل عن نور الإيمان لأن طائر العقل يطير بأجنحة الحكمة وهي الدلائل ولا توجد الدلائل إلا في الأشياء الظاهرة الأثر وأما الأشياء الباطنة فلا يوجد لها دليل البتّة ، وطير الإيمان يطير بأجنحة القدرة ولا وقوف له عن أوج دون أوج بل يسرح في جميع العوالم . ( جيع ، كا 2 ، 89 ، 28 ) - قال الإمام الشعراني في درر الغواص في فتاوي سيدي علي الخواص . قال الشعراني : قلت له يا سيدي ما أشدّ شيء من العذاب على العبد ؟ قال : أشدّ العذاب سلب الروح . فقلت له ما ألذّ النعيم ؟ قال : سلب النفس فقلت له فما أكمل العلوم ؟ قال : معرفة الحق . فقلت له فما أفضل الأعمال ؟ قال : الأدب ، فقلت له فما بداية الإسلام ؟ قال : التسليم . فقلت فما بداية الإيمان ؟ فقال : الرضا . فقلت له فما علامة الراسخ في العلم ؟ فقال : أن يزداد تمكينا عند السلب وذلك لأنه مع الحق بما أحب لا مع نفسه بما يحب فمن وجد اللذّة في حال علمه وفقدها عند سلبه فهو مع نفسه غيبة وحضورا . ( حمز ، شرق ، 32 ، 16 ) - الإيمان هو التصديق وجملته قول وعمل ونيّة وما وافق السنّة يزيد وينقص ويقوى ويضعف .